ابن خالوية الهمذاني

326

الحجة في القراءات السبع

آمَنُوا « 1 » هو المفعول الثاني ورفع « سواء » بالابتداء و « محياهم » الخبر . وقد يجوز لمن جعل كَالَّذِينَ آمَنُوا المفعول الثاني أن ينصب سواء على الحال ، ويقف عليه . قوله تعالى : وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً « 2 » . يقرأ بكسر الغين وإثبات الألف ، وبفتحها وحذف الألف . فالحجة لمن كسر الغين : أنه جعله مصدرا مجهولا كقولك : « الولاية » و « الكفاية » . والحجة لمن فتح الغين : أنه جعله كالخطفة والرّجعة . وقال بعض أهل النظر : إنما قال : غشاوة لاشتمالها على البصر بظلمتها فهي في الوزن مثل : الهداية . قوله تعالى : وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها « 3 » . إجماع القرّاء على الرفع إلا ( حمزة ) فإنه قرأه بالنصب . فالحجة لمن رفع : أن من شرط « إنّ » « 4 » إذا تمّ خبرها قبل العطف عليها كان الوجه الرفع . ودليله قوله تعالى : أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ « 5 » . فأما حجة ( حمزة ) فإنه عطف بالواو لفظ « الساعة » لأنها من تمام حكاية قولهم . وعلى ذلك كان الجواب لهم في قوله : قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ « 6 » . قوله تعالى : فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ « 7 » . يقرأ بفتح الياء وضمّها . وقد ذكر . ومن سورة الأحقاف قوله تعالى : بِوالِدَيْهِ حُسْناً « 8 » . يقرأ بضم الحاء من غير ألف ، وبألف قبل الحاء وإسكانها ، وألف بعد السّين ، وهما مصدران . فالأول من : حسن يحسن حسنا . والثاني : من : أحسن يحسن إحسانا . قوله تعالى : لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا « 9 » . يقرأ بالياء والتاء ، فالياء عز وجل ، أو للنبيّ عليه السّلام ، أو للقرآن ، والتاء للنبي خاصة . قوله تعالى : حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً « 10 » . يقرءان بضم الكاف وفتحها . وقد تقدم ذكره « 11 » .

--> ( 1 ) الجاثية : 21 . ( 2 ) الجاثية : 23 . ( 3 ) الجاثية : 32 . ( 4 ) من قوله تعالى : وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ الآية نفسها . ( 5 ) التوبة : 3 . ( 6 ) الجاثية : 32 . ( 7 ) الجاثية : 35 . ( 8 ) الأحقاف : 15 . ( 9 ) الأحقاف : 12 . ( 10 ) الأحقاف : 15 . ( 11 ) انظر : 122 .